الشيخ محمد تقي التستري

17

قاموس الرجال

وأنّي لا ألحق الكوفة ، فإذا أنا متّ فافعل بي كذا وتقدّم في كذا ، فمات أبو بصير بزبالة « 1 » . ومرّ في « عبد اللّه بن محمّد الأسدي » خبر الكشّي عن العيّاشي ، عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل بن عبد اللّه بن محمّد الأسدي ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، العقرقوفي عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : حضرت علباء الأسدي عند موته ؟ قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة ، وسألني أن اذكّرك ذلك ؛ قال : صدق ، فبكيت ثمّ قلت : جعلت فداك ! فما لي ألست الكبير السنّ ، الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قلت : اضمنها على آبائك - وسمّيتهم واحدا واحدا - قال : قد فعلت ، قلت : فاضمنها لي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : قد فعلت ، قلت : فاضمنها لي على اللّه ، فأطرق ، ثمّ قال : قد فعلت « 2 » . ومرّ خبر الكشّي أيضا في « ليث البختري » عن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد القمّي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام قلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص ؟ فقال : بإذن اللّه ، ثمّ قال لي : ادن منّي ، فمسح على وجهي وعلى عيني ، فأبصرت السماء والأرض والبيوت ! فقال لي : أتحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم ، أو تعود كما كنت ولك الجنّة ؟ قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت ! ! « 3 » فالمراد بأبي بصير فيهما هذا ، لانحصار المكفوف فيه ، وتوهّم العلّامة في الخلاصة اتّحاد هذا مع يحيى بن القاسم الحذّاء من الكشّي ، وتبعه الزين . أقول : وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام قائلا : « يكنّى أبا بصير » . وتركه نقل هذا وتبديله بنقل كلامه في الحذّاء بلا وجه .

--> ( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 249 . ( 2 ) راجع ج 6 ، الرقم 4489 . ( 3 ) راجع ج 8 ، الرقم 6189 .